قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِى الأَيْدِى وَالأَبْصَارِ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
{أُوْلِى الأَيْدِى} : أي القوة. {وَالأَبْصَارِ} أي البصائر.
{إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ} : أي بفضيلة خالصة وهي ذكر الجنة والنار، أوبدعاء الناس إلى الجنة والهرب مِنَ النار. ويقال بسلامة القلب من ذكر الدارين؛ فلا يكون العمل على ملاحظة جزاء. ويقال تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكري الدار، {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ} .
وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48)
{وَذَا الْكِفْلِ} : قيل كان تَكَفَّلَ لله بعمل رجلٍ صالحٍ مات في وقته، وقيل كَفَلَ مائةً من بني إسرائيل هربوا من أمير لهم ظالمٍ، فكان يُنْفِقُ عليهم.
ويقال كان اليسعُ وذو الكفل أَخَوَيْن. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 259 - 260}