فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381876 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: (ص) لنا هو اسم تلك السورة التي ذكر، وكذلك قوله: (ق وَالْقُرْآنِ) وكذلك جميع الحروف المقطعات، ولله أن يسمي ما شاء بما شاء وبأي اسم شاء.

وقَالَ بَعْضُهُمْ لنا: هو أسماء الرب، تبارك وتعالى.

وقَالَ بَعْضُهُمْ لنا: هو فواتح السورة، وقد ذكرنا أنه يفسره ما ذكر على أثره، وقد ذكرنا في غير موضع ما قيل في الحروف المقطعة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: صاد، أي: عارض بالقرآن.

قال أبو عبيدة: صاد: من المصاداة.

وقال الزجاج: صاد بالقرآن، أي: قاتل به، وحارب بالقرآن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: صاد بالقرآن، أي: ناد بالقرآن.

وقيل: أقبل بالقرآن ونحوه، واللَّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو قسم أقسم بقوله: (وَالْقُرْآنِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذِي الذِّكْرِ) .

يحتمل ذي الشرف، سماه: ذكرا؛ لأن كل شريف يذكر في كل ملأ من الخلق، أو سماه: ذكرًا؛ لما يذكرهم كل ما لهم وما عليهم وما يؤتى وما يذر، واللَّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ذي البيان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ(2)

ذكر أن أبا طالب كان مريضًا فجاءه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يعوده وعند رأسه مقعد رجل، فقام أبو جهل، فجلس فيه وعنده ملأ من قريش، فشكوا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إلى أبي طالب، فقالوا: إنه يقع في آلهتنا، قال: يا ابن أخي، ما تريد منهم؟ قال:"يا عم، إني أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب ويؤدي إليهم بها العجم الجزية"، قال: وما هي؟ قال:"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، فقال أبو جهل: أجعل الآلهة إلهًا واحدًا، بذلك أخبرهم"العزة"التي ذكر حيث قال: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) .

وقوله: (فِي عِزَّةٍ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: منعة معاندين ممتنعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت