فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379955 من 466147

وقال النسفي:

{وَإِنَّ من شِيَعتِهِ لإبْراهِيمَ}

أي من شيعة نوح أي ممن شايعه على أصول الدين أو شايعه على التصلب في دين الله ومصابرة المكذبين، وكان بين نوح وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون سنة وما كان بينهما إلا نبيان هود وصالح.

{إِذْ جَآءَ رَبَّهُ} "إذ"تعلق بما في الشيعة من معنى المشايعة يعني وإن ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربه {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} من الشرك أو من آفات القلوب لإبراهيم، أو بمحذوف وهو"اذكر".

ومعنى المجيء بقلبه ربه أنه أخلص لله قلبه وعلم الله ذلك منه فضرب المجيء مثلاً لذلك {إِذْ} بدل من الأولى {قَالَ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكاً ءالِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ} {أئفكاً} مفعول له تقديره أتريدون آلهة من دون الله إفكاً؟ وإنما قدم المفعول به على الفعل للعناية، وقدم المفعول له على المفعول به لأنه كان الأهم عنده أن يكافحهم بأنهم على إفك وباطل في شركهم.

ويجوز أن يكون {إِفْكاً} مفعولاً به أي أتريدون إفكاً؟ ثم فسر الإفك بقوله {آلِهَةً دُونَ الله} على أنها إفك في نفسها، أو حالاً أي أتريدون آلهة من دون الله آفكين؟ {فَمَا ظَنُّكُم} أيّ شيء ظنكم {بِرَبِّ العالمين} وأنتم تعبدون غيره؟ و"ما"رفع بالابتداء والخبر {ظنكم} أو فما ظنكم به ماذا يفعل بكم وكيف يعاقبكم وقد عبدتم غيره وعلمتم أنه المنعم على الحقيقة فكان حقيقاً بالعبادة؟ {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النجوم} أي نظر في النجوم رامياً ببصره إلى السماء متفكراً في نفسه كيف يحتال، أو أراهم أنه ينظر في النجوم لاعتقادهم علم النجوم فأوهمهم أنه استدل بأمارة على أنه يسقم {فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ} أي مشارف للسقم وهو الطاعون وكان أغلب الإسقام عليهم وكانوا يخافون العدوى ليتفرقوا عنه فهربوا منه إلى عيدهم وتركوه في بيت الأصنام ليس معه أحد، ففعل بالأصنام ما فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت