سورة والصّافّات
مكّيّة وهي مائة واثنان وثمانون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1)
أقسم بالملائكة الذين يصفون في مقام العبودية كصفوف المصلين عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها قال يتمون الصفوف ويتراصون في الصف - كذا قال ابن عباس والحسن وقتادة وقيل هم الملائكة تصف بأجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمر الله بما يريد وقيل هي الطير قال الله تعالى وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ....
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (2) يعني الملائكة تزجر السحاب وتسوقه وقيل الملائكة تزجر الناس عن المعاصي بإلهام الخير أو الشياطين عن التعرض لهم. وقال قتادة هي زواجر القرآن تنهى وتزجر عن القبيح.
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً (3) هم الملائكة الذين يتلون ذكر الله أو آيات من الكتب السماوية على الأنبياء وذكرا منصوب على المفعولية وجاز نصبه على المصدرية من معنى التاليات. أو اقسم بنفوس العلماء الصافّين أقدامهم في الصلاة الزاجرين عن الكفر والسيئات بالحجج والنصيحات التالين آيات ربهم رفيع الدرجات - أو بنفوس الغزاة المقاتلين في سبيل الله صفّا كانّهم بنيان مرصوص الزاجرين الخيل والعدو التالين لذكر الله لا يشغلهم مبارزة العدو عن ذكر الله - والعطف لاختلاف الدوات أو الصفات والفاء لترتيب الوجود فإن الصف كمال والزجر تكميل بالمنع عن الشر أو الاساقة إلى الخير والتلاوة افاضة أو الرتبة كما في قوله تعالى ثمّ كان من الّذين أمنوا - ادغم حمزة التاءات فيما يليها لتقاربها فإنها من طرف اللسان واصول الثنايا وأبو عمر وعلى أصله في الإدغام الكبير. جواب القسم.
إِنَّ إِلهَكُمْ يا أهل مكة لَواحِدٌ (4) رد لما قال كفار مكة اجعل الالهة الها وّاحد لأنّ هذا لشيء عجاب.
رَبُّ السَّماواتِ
وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ