{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) }
قوله: (استثناء منقطع) أي من الواو في {تُجْزَوْنَ} .
قوله: {أُوْلَئِكَ} أي عباد الله المخلصين.
قوله: (إلى آخره) أي وهو قوله:
{كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} [الصافات: 49] .
قوله: {لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ} أي أوقاته وصفاته، فلا ينافي آية
{يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر: 40] فإن المراد غير معلوم المقدار.
قوله: (بدل) أي كل من كل، لأن جميع ما يؤكل في الجنة، إنما هو على سبيل التفكه والتلذذ، فلا فرق بين الرزق والفواكه.
قوله: (لا لحفظ صحة) المناسب أن يقول: لا لحفظ بنية، قوله: (بخلق أجسادهم للأبد) أي فهم يدومون بدوام الله، لا يفنون أبداً.
قوله: {وَهُم مُّكْرَمُونَ} أي معظمون مبجلون بالتحية وبالكلام اللين.
قوله: {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} إما متعلق بمكرمون، أو خبر ثان، أو حال.
قوله: {عَلَى سُرُرٍ} قال ابن عباس: على سرر مكللة بالدر والياقوت والزبرجد، والسرير ما بين صنعاء إلى الجابية، وما بين عدن إلى إيليا.
قوله: {مُّتَقَابِلِينَ} أي تواصلاً وتحابياً، وقيل: الأسرة تدور كيف شاؤوا، فلا يرى أحداً قفا أحد.
قوله: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ} أي والطائف الولدان كما في آية
{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ} [الواقعة: 17 - 18] (هو الإناء بشرابه) أي فإن لم يكن فيه شراب، فإنه يسمى قدحاً، ويطلق الكأس على الخمر نفسه، من باب تسمية الشيء باسم محله.
قوله: {مِّن مَّعِينٍ} أي ظاهر العيون، أو خارج من العيون، فعلى الأول اسم مفعول كمبيع، وعلى الثاني اسم فاعل من عان بمعنى نبع، وصف به خمر الجنة، لأنه يجري كالماء النابع.
قوله: {بَيْضَآءَ} إما صفة لكأس أو للخمر.
قوله: {لَذَّةٍ} إما صفة مشبهة، كصعب وسهل، فتكون مشتقة، فالوصف بها ظاهر، أو مصدر فالوصف بها مبالغة، أو على حذف مضاف أي ذات لذة قوله: (ما يغتال عقولهم) أي يفسدها، وقيل: الغول صداع في الرأس، وعليه فيكون ما بعده تأسيساً.
قوله: {وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} عن سببية، أي ولا هم ينزفون بسببها.