فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377699 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

وبعد أن تكلم الحق سبحانه عن موكب الرسل إجمالا، فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72) } [الصافات] أراد سبحانه أن يتكلم عنهم ببعض التفصيل، فقال سبحانه:

{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) }

لكن، لماذا بدأ بسيدنا نوح عليه السلام؟ قالوا: لأن دعوته كانت أشبه بدعوة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لذلك قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ (13) } [الشورى]

الحق سبحانه وصى نوحا، ووصى غيره من الرسل ممن هم أعلى منه، ومع ذلك عطفهم عليه، وجعله في المقدمة. قالوا: لأن لنوح خصوصية هي في البيئة التي كان فيها، وفيمن آمن به، فكان المؤمنون به هم الذين نجوا في السفينة، وهم وحدهم الموجودون في العالم كله في ذلك الوقت، فكأن له عمومية رسالة بخصوص الموضوع، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - له عمومية رسالة، لكن في عموم الموضوع.

قوله سبحانه: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ (75) } [الصافات] كلمة (نادانا) تدل على أنه - عليه السلام - استنفد كل وسائله في دعوة قومه ولم تفلح، بدليل أنه قال في موضع آخر كما حكى القرآن: رَبِّ لَا تَذَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت