{وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) }
قوله: {وَقَالُواْ ياويلنا} أي: قال أولئك المبعوثون لما عاينوا البعث الذي كانوا يكذبون به في الدنيا: يا ويلنا، دعوا بالويل على أنفسهم.
قال الزجاج: الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة، وقال الفراء: إن أصله: يا وي لنا، ووي بمعنى: الحزن كأنه قال: يا حزن لنا.
قال النحاس: ولو كان كما قال لكان منفصلاً، وهو في المصحف متصل، ولا نعلم أحداً يكتبه إلا متصلاً، وجملة {هذا يَوْمُ الدين} تعليل لدعائهم بالويل على أنفسهم، والدين: الجزاء، فكأنهم قالوا: هذا اليوم الذي نجازى فيه بأعمالنا من الكفر، والتكذيب للرسل، فأجاب عليهم الملائكة بقولهم: {هذا يَوْمُ الفصل الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ} ، ويجوز أن يكون هذا من قول بعضهم لبعض، والفصل: الحكم، والقضاء؛ لأنه يفصل فيه بين المحسن، والمسيء.
وقوله: {احشروا الذين ظَلَمُواْ وأزواجهم} هو أمر من الله سبحانه للملائكة بأن يحشروا المشركين، وأزواجهم، وهم: أشباههم في الشرك، والمتابعون لهم في الكفر، والمشايعون لهم في تكذيب الرسل، كذا قال قتادة، وأبو العالية.
وقال الحسن، ومجاهد: المراد بأزواجهم: نساؤهم المشركات الموافقات لهم على الكفر، والظلم.