فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375408 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

ثم يقول للكفار والمنافقين بعدما امتازوا: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ}

يعني: ألم أتقدم إليكم.

ويقال: ألم أبيّن لكم في القرآن.

ويقال: ألم أوضح لكم {تَتَّقُونَ وَإِذْ أَخَذَ} بالكتاب والرسل.

وقال القتبي: العهد يكون لمعان، يكون للأمانة كقوله: {إِلاَّ الذين عاهدتم مِّنَ المشركين ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يظاهروا عَلَيْكُمْ أَحَداً فأتموا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين} [التوبة: 4] ويكون لليقين، ويكون للميثاق، ويكون للزمان.

كما يقال: كان ذلك في عهد فلان أي: في زمانه.

ويكون العهد للوصية، كقوله: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِى أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشيطان} يعني: أن لا تطيعوا الشيطان.

قال ابن عباس: من أطاع شيئاً فقد عبده {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} يعني: بيّن العداوة {وَأَنِ اعبدونى هذا صراط مُّسْتَقِيمٌ} يعني: أطيعوني، ووحدوني.

يعني: هذا التوحيد طريق مستقيم.

ويقال: دين الإسلام هو طريق مستقيم لا عوج فيه، وهو طريق الجنة.

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً} يعني: خلقاً كثيراً.

وقرأ نافع وعاصم {جِبِلاًّ} بكسر الجيم، والباء، والتشديد.

وقرأ أبو عمرو، وابن عامر: {جِبِلاًّ} بضم الجيم، وجزم الباء.

والباقون: بضم الجيم والباء.

ومعنى ذلك كله واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت