[من روائع الأبحاث]
فصل فِي رد بعض شبهات أعداء القرآن
قال الشيخ محمد الغزالي:
أتانا وافد من"أسيوط"بوريقات تضمنت عشرات المطاعن ضد الإسلام، كتبها شخص يدعى"كميل جرجس"وجمع عليها بعض طلاب الجامعة!
وتصفحت على عجل مختلف الموضوعات التي تعرض لها الكاتب، ورأيت أنها تحتاج إلى رد وبيان، وسيعرف القراء قيمتها عندما نذكرها.
وقد أسافر إلى أسيوط لأحسم العلة من جذورها، ويكفى هنا أن أسوق أمثلة لما يشاع عن ديننا، ويجد طريقه ممهوداً إلى أدمغة القاصرين!!
غلطة فلكية!
كذَّب الكاتب قوله تعالى:"والشمس تجرى لمستقر لها"وزعم أن ذلك يخالف العلم ..
أي علم؟! .. إن جريان الشمس من أسرتها المعروفة فِي فضاء الله الواسع مقرر فلكياً، لم ينكره أحد قط،
ولكن"عبقرى أسيوط"يريد تكذيب القرآن، فحكى دورة الأرض حول محورها، ودورتها حول أمها الشمس، ثم قال:"من هذا يتضح أن الشمس لا تجرى ولا تذهب لتسجد تحت العرش، وأنها لا تغرب فِي عين حمئة ..".
والاستنتاج مضحك فقد فهم العبقرى أن دوران الأرض حول الشمس يعني أن الشمس ثابتة، وفهم من قوله تعالى:"وجدها تغرب فِي عين حمئة"أن الشمس تغطس فِي الماء يومياً ثم تخرج!!
ولم يدرك ما يعرفه الأطفال عندنا أن اختفاء قرص الشمس فِي الماء إنما هو فِي عين الرائى لا فِي حقيقة الأمر!!
أما أن الشمس تسجد لربها، فإن الجماد والنبات والحيوان والكائنات جمعاء خاضعة لله، تسبح بحمده، وتهتف بمجده، وتلبى أمره، وهي طوع مشيئته ..
ويوم لا يأذن للشمس فِي الشروق، وينهى أمر الدنيا، ويفتح يوم الحساب، فمن الذي يعصيه؟
ويظهر أن المسكين فهم من سجود الشمس أنها تصلى ركعتين كسائر البشر!!"ألم تر أن الله يسجد له من فِي السماوات ومن فِي الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس. وكثير حق عليه العذاب. ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء" (الروم: 24) .