سورة يس
وتسمى معمة.
أخرج ابن مردويه والخطيب والبيهقي عن أبي بكر الصدّيق عن النبي صلى الله عليه وسلم انّه قال يس تدعى معمة تعم صاحبها خير الدارين وتسمّى الدافعة لأنها تدفع عن صاحبها كل سوء وتسمّى القاضية لأنها تقضى كلّ حاجة مكّيّة وهي ثلاث وثمانون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
يس (1) .
أخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المسجد فيجهر بالقراءة حتى تاذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه فإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم وإذا هم عمى لا يبصرون فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ننشدك بالله والرحم يا محمد. ولم يكن بطن من بطون قريش الا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب ذلك عنهم فنزلت يس إلى قوله أم لم تنذرهم لا يؤمنون فلم يؤمن من ذلك النفر أحد - قرأ حمزة وأبو بكر «والكسائي وخلف وروح - أبو محمد» بامالة فتح الياء والباقون باخلاصها وورش وأبو بكر وابن عامر والكسائي يدغمون نون الهجاء في الواو ويبقون الغنة وكذلك في ن والقلم غير ان عامة أهل الأداء من البصريين يأخذون في مذهب ورش هناك بالبيان والباقون بإظهار النون في السورتين - ويس كسائر المقطعات في المعنى والاعراب وقيل معناه يا انسان بلغة طى يعني به محمدا صلى الله عليه وسلم على ان أصله يا انيسين فاقتصر على شطره
لكثرة النداء كما قيل من الله في ايمن الله كذا روى عن ابن عباس وهو قول الحسن وسعيد بن جبير وجماعة وقال أبو العالية يا رجل وقال أبو بكر الوراق يا سيد البشر وروى عن ابن عباس انه قسم.
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) أي المحكم بعجيب النظم وبديع المعاني الواو للقسم أو العطف ان جعل يس مقسما به.
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) جواب قسم فإن قيل الغرض من الاخبار اما إفادة الحكم للمخاطب أو إفادة لازم الحكم يعني إفادة ان المتكلم عالم به وهاهنا لا يتصور شئ منهما فايّ فائدة في الاخبار قلنا الغرض هاهنا اعلام الكفار ورد انكارهم وإصرارهم حيث قالوا لست مرسلا.