فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
سورة يس
(يس) [1] وقف حسن لمن قال: هو افتتاح السورة ومن قال: معنى «يس» يا رجل لم يقف عليه.
(ما قدموا وآثارهم) [12] حسن.
(قالوا طائركم معكم) [19] ، (أئن ذكرتم) كان شيبة ونافع وأبو عمرو يقرؤون: (آن) بهمزة واحدة ممدودة. وكان يحيى وعاصم وحمزة والكسائي يقرؤون: (أئن ذكرتم) بكسر الألف الثانية. فمن قرأ بهاتين القراءتين وقف: (طائركم معكم) . وكان زر بن حبيش يقرأ: (أأن ذكرتم) بهمزتين وبفتح الثانية. وروي عن بعض القراء: (طائركم معكم أين ذكرتم) فعلى مذهب زر بن حبيش يحسن الوقف على
قوله: (معكم) ثم تبتدئ: (أئن ذكرتم) على معنى (ألأن ذكرتم طائركم معكم) ومن قرأ (أين ذكرتم) لم يحسن أن يقف على قوله: (طائركم معكم) لأن (أين) متعلقة به كأنه قال: طائركم في أي موضع ذكرتم، (أئن ذكرتم) حسن.
(يا حسرة على العباد) [30] تام.
(وما خلفكم لعلكم ترحمون) [45] غير تام لأن قوله: (إلا كانوا عنها معرضين) [46] جواب (اتقوا) ، وجواب: (وما تأتيهم من آية) وإنما صلح أن يكون جوابًا لشيئين لأن كل واحد منهما يطلب الآخر.
(من بعثنا من مرقدنا) [52] وقف حسن ثم تبتدئ: (هذا ما وعد الرحمن) . وقال ابن عباس: قالت الملائكة:
(هذا ما وعد الرحمن) . وقال الحسن: بل المؤمنون قالوا هذا القول. ويجوز أن تقف على (من مرقدنا هذا) فتخفض (هذا) على الإتباع لـ «المرقد» وتبتدئ: (ما وعد الرحمن) . (يا ويلنا) وقف حسن. ثم تبتدئ: (من بعثنا) ، وروي عن بعض القراء: (يا ويلينا من بعثنا) فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على قوله: (يا ويلينا) حتى يقول: (من مرقدنا) ، وفي قراءة ابن مسعود (من أهبنا من مرقدنا) فهذا دليل على صحة مذهب العامة.
وقوله: (لهم ما يدعون) [57] وقف حسن ثم تبتدئ
(سلام) [58] على معنى: «ذلك لهم سلام» ويجوز أن يرفع «السلام» على معنى «ولهم ما يدعون مسلم خالص» . فعلى هذا لامذهب لا يحسن الوقف على (يدعون) . و «القول» ينتصب من وجهين: أحدهما أن يكون خارجًا من «السلام» كأنه قال: قال قولا. والوجه الآخر أن يكون خارجًا من قوله: (ولهم ما يدعون) (قولا) أي: عدة من الله، فعلى المذهب الثاني لا يحسن الوقف على (يدعون) . وقال السجستاني: الوقف على قوله (سلام) تام. وهذا خطأ لأن «القول» خارج مما قبله. وفي مصحف أبي وابن مسعود
(سلامًا قولا) . فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (يدعون) .
(أيها المجرمون) [59] تام.
(إنه لكم عدو مبين. وأن اعبدوني) [60، 61] وقف حسن.
(الشعر وما ينبغي له) [69] تام.
ومثله: (فلا يحزنك قولهم) [76] .
(على أن يخلق مثلهم) [81] .
(كن فيكون) [82] . انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...