فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371098 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا}

لما ذكر حال المؤمنين ومقرهم، ذكر حال الكافرين، وهذا يدل على أن أولئك الثلاثة هم في الجنة، {والذين كفروا} هم مقابلوهم، {لا يقضي عليهم} : أي لا يجهز عليهم فيموتوا، لأنهم إذا ماتوا بطلت حواسهم فاستراحوا.

وقرأ الجمهور: {فيموتوا} ، بحذف النون منصوباً في جواب النفي، وهو على أحد معنيي النصب؛ فالمعنى انتفى القضاء عليهم، فانتفى مسببه، أي لا يقضى عليهم ولا يموتون، كقولك: ما تأتينا فتحدثنا، أي ما يكون حديث، انتفى الإتيان، فانتفى الحديث.

ولا يصح أن يكون على المعنى الثاني من معنى النصب، لأن المعنى: ما تأتينا محدثاً، إنما تأتي ولا تحدث، وليس المعنى هنا: لا يقضى عليهم ميتين، إنما يقضى عليهم ولا يموتون.

وقرأ عيسى، والحسن: فيموتون، بالنون، وجهها أن تكون معطوفة على لا يقضى.

وقال ابن عطية: وهي قراءة ضعيفة. انتهى.

وقال أبو عثمان المازين: هو عطف، أي فلا يموتون، لقوله: {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} أي فلا يعتذرون ولا يخفف عنهم نوع عذابهم.

والنوع في نفسه يدخله أن يحيوا ويسعدوا.

قال ابن عطية: وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو: ولا يخفف بإسكان الفاء شبه المنفصل بالمتصل، كقوله:

فاليوم أشرب غير مستحقب ...

وقرأ الجمهور: {نجزي كل} ، مبنياً للفاعل، ونصب كل؛ وأبو عمرو، وأبو حاتم عن نافع: بالياء مبنياً للمفعول، كل بالرفع.

{وهم يصطرخون} : بني من الصرخ يفتعل، وأبدلت من التاء طاء، وأصله يصرخون، والصراخ: شدة الصياح، قال الشاعر:

صرخت حبلى أسلمتها قبيلها ...

واستعمل في الاستغاثة لجهة المستغيث صوته، قال الشاعر:

وطول اصطراخ المرء في بعد قعرها ... وجهد شقي طال في النار ما عوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت