فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371422 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ... (15) }

مفهوم الحصر من اللقب منتف، بل هو تنبيه بالأدنى على الأعلى، لأنه إذا كان الحيوان العاقل الذي به الاستقلال بنفسه إلى الله تعالى، فأحرى من دونه من الحيوانات والجمادات، فهو مفهوم موافقة لَا مخالفة.

قوله تعالى: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ... (16) }

أي إن يشأ إذهابكم يذهبكم.

قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ... (18) }

فيها سؤالان:

الأول: أنه تقرر أن نفي الأخص لَا يستلزم نفي الأعم، فهلا قيل: لَا تزر نفس وزر أخرى، لأن النفس قد تكون وازرة وقد تكون غير وازرة، فيلزم المفهوم، وجوابه: أن مفهوم (أُخْرَى) لأن النفس الوزارة هي العاصية المتحملة للذنوب، فإن كانت النفس العاصية لَا تحمل وزر غيرها فأحرى الطائعة، لأن حمل الوزر عقوبة.

الثاني: ما الجامع بينها وبين حديث:"مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ"، وقوله تعالى: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ) "، وجوابه: أن الحديث وتلك الآية في صناديد الكفار الذين كفروا وتسببوا في كفر أتباعهم، لأن فاعل السبب فاعل للمسبب، وهذه الآية في الأتباع، ومن اختص بفعله ولم يتسبب في معصية أحد."

قوله تعالى: (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ) .

قيل: المفعول إنما حذف لقصد العموم، فالمراد وإن تدع أحدا، وهو عام في القريب والبعيد، فما أفاد ولو كان ذا قربى.

وأجيب: بأنه نفي لما قد يوهم قربه فيذب عنه ويرعاه.

قوله تعالى: (إِنَّمَا تُنْذِرُ)

أي الإنذار النافع.

قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت