فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370631 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(15) .

هذا دعاؤه لمن فرَّ عنه وشرد عليه، فكيف تراه يدعو من أقبل إليه، ويكرم بذكره من قصده (إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ(106)

أتبع ذلك قوله الحق: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ(16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ

بِعَزِيزٍ (17) . ما قال قط: إن نشأ نفعل كذا، ولو نشأ فعلنا كذا إلا فعله،

ولو على بعد كذلك أذهبهم وجاء بقوم يؤمنون بالله لا يشركون به شيئا، والحمد لله

رب العالمين، وقد يكون الإتيان بأمثالهم دلَّ على ذلك الوجود وقوله: (بِخَلْقٍ جَدِيدٍ(16) .

ولم يشترط المؤمنين، لكن قضاءه لا يخليه من رحمته وفضله.

أتبع ذلك قوله - جل من قائل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى

حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ... (18) . يقول - جل ذكره - إن

الذين يأتي بهم من بعدكم لا تلحقكم سيئاتهم، ولا يؤاخدون هم بسيئاتكم كل

يحمل أوزاره (وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) لا يؤاخذ الابن بما جناه الأب، ولا الأب بما

جناه الابن، وكذلك قراباتهم، ثم صرف الخطاب إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: يا هذا(إِنَّمَا

تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ)أي: لا تطمع نفسك في إقبال من

لم [يشأ] الله إقباله ولا هدايته (وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ) تعريض

ببشارة هؤلاء [ (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) ] تعريض بنذارة أولئك.

أتبع ذلك قوله الحق: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ(19) . الكافر

والمؤمن، الضال والمهتدي، المقبل إلى ربه والمولي عنه، الجاهل والعالم (وَلَا

الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) . [الحق والباطل] (وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ(21)

الجنة والنار (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ...(22) . المؤمنون والكافرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت