فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369188 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ... (8) }

وما أكثر من يعتقد أنه هو المظلوم المحق من كل وجه، ولا يكون الأمر كذلك، بل يكون معه نوع من الحق ونوع من الباطل والظلم، ومع خصمه نوع من الحق والعدل، حبك الشيء يعمى ويصم. والإنسان مجبول على حب نفسه، فهو لا يرى إلا محاسنها، ومبغض لخصمه، فهو لا يرى إلا مساوئه، بل قد يشتد به حبه لنفسه، حتى يرى مساويها محاسن، كما قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيَّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهٍ فَرَآهُ حَسَناً} .

ويشتد به بغض خصمه، حتى يرى محاسنه مساوئ، كما قيل:

نظَرُوا بِعَيْنِ عَدَاوَةٍ وَلَوَ أنَّهَا ... عَيْنُ الرِّضَا لاسْتَحْسَنُوا مَا اسْتَقْبَحُوا

وهذا الجهل مقرون بالهوى والظلم غالبا، فإن الإنسان ظلوم جهول.

وأكثر ديانات الخلق إنما هي عادات أخذوها عن آبائهم وأسلافهم، وقلدوهم فيها: في الإثبات والنفي، والحب والبغض، والموالاة والمعاداة. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت