ومن باب الإشارة في بعض آيات السورة ما قيل: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودُ مِنَّا فَضْلاً ياجبال جِبَالٍ أَوّبِى مَعَهُ والطير} أشير بالجبال إلى عالم الملك وبالطير إلى عالم الملكوت، وقد ذكروا أنه إذا تمكن الذكر سري في جميع أجزاء البدن فيسمع الذاكر كل جزء منه ذاكراً فإذا ترقى حاله يسمع كل ما في عالم الملك كذلك فإذا ترقى يسمع كل ما في الوجود كذلك
{وإن من شيء إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد} [سبأ: 0 1] القلب {أَنِ اعمل سابغات} وهي الحكم البالغة التي تظهر من القلب على اللسان {وَقَدّرْ فِى السرد} [سبأ: 11] أي في سرد الحديث بأن تتكلم بالحكمة على قدر ما يتحمله عقل مخاطبك، وقد ورد"كلموا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم"