فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366777 من 466147

[من روائع الأبحاث]

فصل في أمارات نبوته صلّى الله عليه وسلّم التي رآها قبل البعثة

قال المقريزى:

وأما أمارات النبوة التي رآها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل بعثته بالرسالة:

قال الواقدي:

عن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن برة بنت أبي بخزان أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان حين أراد الله عز وجل كرامته وابتداءه بالنّبوّة إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتا، ويفضي إلى الشعاب و [بطون] الأودية، فلا يمر بحجر ولا شجر [ة] إلا قال: السلام عليك يا رسول الله، [فكان] يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا [1] .

[1] (سنن الدارميّ) : 1/ 12، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» ، قوله: «كان يسلم عليّ» ، أي يقول:

السلام عليك يا رسول الله (تحفة الأحوذي) : 10/ 69 أبواب المناقب، حديث رقم (3867) ، «إن بمكة حجرا كان يسلم عليّ ليالي بعثت، إني لأعرفه الآن» قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وفي (طبقات ابن سعد) : 1/ 157، وما بين القوسين زيادات منه.

قوله: «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن» ، فيه معجزة له صلّى الله عليه وسلّم، وفي هذا إثبات التمييز في بعض الجمادات، وهو موافق لقوله تعالى في الحجارة: وَإِنَّ من الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ من خَشْيَةِ الله 2: 74 [الآية: 74/ البقرة] ، (مسلم بشرح النووي) : 15/ 41، كتاب الفضائل، باب:

فضل نسب النبي صلّى الله عليه وسلّم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، حديث رقم (2277) ، (تاريخ الإسلام) :

2/ 125، باب ذكر مبعثه صلّى الله عليه وسلّم، (مسند أحمد) : 6/ 92، من حديث جابر بن سمرة، حديث رقم (20317) ، (دلائل البيهقي) : 2/ 146، باب مبتدإ البعث والتنزيل، وما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر والشجر وتصديق ورقة ابن نوفل إياه.

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الملك بن عبيد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي، وكان واعية عن بعض أهل العلم: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين أراد الله بكرامته، وابتدأه بالنّبوّة، كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى تحسّر عن البيوت، ويفضي إلى شعاب مكة وبطون أوديتها، فلا يمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله، قال فيلتفت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حوله، وعن يمينه، وشماله، وخلفه، فلا يرى إلا الشجر والحجارة، فمكث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت