فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368535 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَة المَلاَئِكَة

(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ...(8)

الجواب هَهُنَا عَلَى ضَرْبَيْن:

أحدهما يدل عليه (فَلَا تَذْهَب نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ) .

ويكون المعنى أفمن زين له سوء عمله فأضله اللَّه ذهبت نفسك عَلَيْه حَسْرةً، ويكون"فلا تذهب نفسك"يدل عليه.

وقد قرئت"فلا تُذْهبْ نَفْسَكَ"بضم التاء وجزم الباء ونصب النفس.

ويجوز أن يكون الجواب محذوفاً ويكون المعنى: أفمن زُيِّن له سوء عمله كمن هداه اللَّه، ويكون دليله (فإن اللَّه يضل من يشاء ويهدي من يشاء) .

(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ...(32)

قال عمر بن الخطاب - رحمه اللَّه - يرفعُهُ: سابقنا سابق، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ، وظالمنا مَغْفُورٌ لَهُ.

والآية تدل على أن المؤمنين مغفور لهم، لمقتصدهم الظالِم لِنَفْسِهِ منهم بعد صحة [[العقد] ].

وقد جاء في التفسير أن قوله: (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ) الكَافِرُ وهو قول ابن عباس، وَقَد رُوِيَ عنِ الحَسَنِ أَنَه الْمُنَافِقُ.

واللفظ يدل على ما قاله عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وَمَا عليه أَكْثَرُ المفسرِينَ، لأن قوله: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) يدل على أن جملة المصطَفَيْنَ هؤلاء.

وقال اللَّه - عزَّ وجلَّ - (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) .

(إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا(41)

وقوله في هذا الموضع: (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)

فإن قوماً سألوا فقالوا: لِمَ كان في هذا الموضع ذكرُ الحلم والمَغْفِرَةِ وهذا موضع يدل على القدرة؟

فالجواب في هذا أنه لما أمسك السَّمَاوَات والأرض عند قولهم: (اتَخَذَ الرحْمَنُ وَلَداً) .

حَلُمَ فلم يعجل لهم بالعقوبة وأمسك السماوات والأرضَ أن تزولا من عظم فِرْيَتِهِمْ. انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت