سورة فاطر
قال ابن الجزري:
... غير اخفض الرّفع ثبا ... شفا
المعنى: اختلف القرّاء في «غير الله» من قوله تعالى: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ (سورة فاطر آية 3) .
فقرأ المرموز له بالثاء من «ثبا» ومدلول «شفا» وهم: «أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «غير» بالجرّ، نعتا ل «خلق» على اللفظ، لأن «هل» حرف استفهام. و «من» حرف جرّ زائد، و «خلق» مبتدأ، والخبر جملة «يرزقكم» .
وقرأ الباقون «غير» بالرفع، صفة ل «خلق» على المحل، و «من» زائدة للتأكيد، و «خلق» مبتدأ، والخبر جملة «يرزقكم» والمعنى: يا أهل مكة اذكروا نعمة الله عليكم إذ بوّأكم حرما آمنا، والناس يتخطفون من حولكم، وهل ثمّة خالق وموجد للنعم غير الله الواحد القهار؟ فهو الذي يرزقكم من السماء بالمطر، ومن الأرض بسائر أنواع النبات إذا فلا ينبغي أن يعبد إلا الله وحده لا شريك له.
قال ابن الجزري:
.... ... وتذهب ضمّ واكسر ثغبا
نفسك غيره ...
المعنى: اختلف القرّاء في «فلا تذهب نفسك» من قوله تعالى: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ (سورة فاطر آية 8) .
فقرأ المرموز له بالثاء من «ثغبا» وهو: «أبو جعفر» «تذهب» بضم التاء،
وكسر الهاء، مضارع «أذهب» معدّى بالهمزة والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت» والمراد به نبينا «محمد» صلى الله عليه وسلم المشار له في قوله تعالى: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ (آية 4) . وقرأ «نفسك» بالنصب مفعول به.
وقرأ الباقون «تذهب» بفتح التاء، والهاء، مضارع «ذهب» الثلاثي وقرءوا «نفسك» بالرفع فاعل.
قال ابن الجزري:
.وينقص افتحا ... ضمّا وضمّ غوث خلف شرحا
المعنى: اختلف القرّاء في «ولا ينقص» من قوله تعالى: وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ (سورة فاطر آية 11) .
فقرأ المرموز له بالشين من «شرحا» و «الغين» من «غوث خلف» وهما: