فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368607 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخازن:

سورة فاطر

(وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)

يعني أن كل نفس يوم القيامة لا تحمل إلا وزرها الذي اقترفته لا تؤاخذ بذنب غيرها.

«فإنْ قلتَ» : كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) ؟

قلت: هذه الآية في الضالين وتلك في المضلين أنهم يحملون أثقال من أضلوه من الناس مع أثقال أنفسهم وذلك كله من كسبهم.

(إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ(24)

«فإنْ قلتَ» : كم من أمة في الفترة بين عيسى ومحمد صلّى الله عليه وسلّم لم يخل فيها نذير؟

قلت: إذا كانت آثار النذارة باقية لم تخل من نذير إلا أن تندرس، وحين اندرست آثار رسالة عيسى عليه السلام بعث الله محمد صلّى الله عليه وسلّم وآثار نذارته باقية إلى يوم للقيامة لأنه لا نبي بعده. ش

(فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ)

روي عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «كلهم من هذه الأمة» ذكره البغوي بغير سند وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال في هذه الآية « (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ) قال هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة» أخرجه الترمذي. وقال حديث حسن غريب.

وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ هذه الآية على المنبر ثم أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فقال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له»

قال أبو قلابة أحد رواته فحدثت به يحيى بن معين فجعل يتعجب منه أخرجه البغوي بسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت