(لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ(15)
المنَاسَبَة: لما بيَّن تعالى حال الشاكرين لنعمه بذكر «داود» و «سليمان» بيَّن حال الكافرين لأنعه بقصة سبإ، موعظةً لقريش وتحذيراً وتنبيهاً على ما جرى من المصائب والنكبات على من كفر بأنعم الله، ثم ذكَّر كفار مكة بنعمه ليعبدوه ويشكروه.
اللغَة: {سَبَإٍ} قبيلة من العرب سكنت اليمن سميت باسم جدهم «سبأ من يشجب بن قحطان» . {العرم} الحاجز بين الشيئين، قال النحاس: وما يجتمع من مطر بين جبلين وفي وجهه مُسنَّاة أي
حاجز فهو العرهم. {خَمْطٍ} الخمط: المرُّ البشع، قال الزجاج: كل نبتٍ فيه مرارةٌ لا يمكن أكله فهو خمط، وقال المبرد: هو كل ما تغيَّر إلى ما لا يُشتهى، واللبنُ إذا حمض فهو خمط. {أَثْلٍ} الأثل: شجر لا ثمر له، قال الفراء: وهو شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه طولاً ومنه اتخذ منبر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والواحدة أثلة. {سِدْرٍ} قال الفراء: هو السَّرو، وقال الأزهري: السدر نوعان: سدر لا ينتفع به ولا يصلح ورقه للغسول وله ثمرة عصفة لا تؤكل، وسدر ينبت على الماء وثمره النبق وورقه غسول. {ظَهِيرٍ} معين. {الفتاح} القاضي والحاكم بالحق.