فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367017 من 466147

وقيل: معنى أسرّوا الندامة: تبينت الندامة في أسرة وجوههم. {وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ} : جمع غل، وهو: قيد وطوق من حديد يجمع اليد إلي العنق، كما سيأتي؛ أي: ونجعل الأغلال يوم القيامة، {فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالحق لما جاءهم في الدنيا حين دخلوا النار في الآخرة من التابعين والمتبوعين، وإيراد المستقبل بلفظ الماضي من جهة تحقيق وقوعه، كما سيأتي في مبحث البلاغة إن شاء الله تعالى، والإظهار لمزيد الذم، أو للكفار على العموم، فيدخل هؤلاء فيهم دخولًا أوليًا أي: وجعلنا أغلال الحديد في أعناق هؤلاء في النار، ثم ذكر أنه لا جزاء لأمثالهم إلا هذا, فقال: {هَلْ يُجْزَوْنَ} والاستفهام للإنكار؛ أي: ما يجزى الذين كفروا من التابعين والمتبوعين، {إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ؛ أي: إلا جزاء ما كانوا يعملون في الدنيا من الكفر والمعاصي، أو إلا بما كانوا يعملونه، على نزع الخافض، فلما قيدوا أنفسهم في الدنيا، ومنعوها من الإيمان بتسويلات الشيطان الجني والإنسي .. جُوزوا في الآخرة بالقيد؛ أي: وما يفعل ذلك بهم إلا جزاءً لما اجترحوا من الكفر والآثام. {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} وقد قالوا في أمثالهم: إنك لا تجني من الشوك العنب. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 23/ 253 - 284} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت