فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367932 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا}

يحوي هذا الشوط صوراً من الشكر والبطر؛ وصوراً من تسخير الله لمن يشاء من عباده قوى وخلقاً لا تسخر عادة للبشر. ولكن قدرة الله ومشيئته لا يقيدهما مألوف البشر. وتتكشف من خلال هذه الصور وتلك حقائق عن الشياطين الذين كان يعبدهم بعض المشركين، أو يطلبون عندهم علم الغيب وهم عن الغيب محجوبون. وعن أسباب الغواية التي يتسلط بها الشيطان على الإنسان، وما له عليه من سلطان إلا ما يعطيه من نفسه باختياره. وعن تدبير الله في كشف ما هو مكنون من عمل الناس وبروزه في صورة واقعة لينالوا عليه الجزاء في الآخرة. وبذكر الآخرة ينتهي هذا الشوط كما انتهى الشوط الأول في السورة ..

{ولقد آتينا داود منا فضلاً. يا جبال أوبي معه والطير. وألنا له الحديد أن اعمل سابغات، وقدّر في السرد، واعملوا صالحاً. إني بما تعملون بصير} ..

وداود عبد منيب، كالذي ختم بذكره الشوط الأول: {إن في ذلك لآية لكل عبد منيب} والسياق يعقب بقصته بعد تلك الإشارة؛ ويقدم لها بذكر ما آتاه الله له من الفضل. ثم يبين هذا الفضل:

{يا جبال أوبي معه والطير} ..

وتذكر الروايات أن داود عليه السلام أوتي صوتاً جميلاً خارقاً في الجمال؛ كان يرتل به مزاميره، وهي تسابيح دينية، ورد منها في كتاب"العهد القديم"ما الله أعلم بصحته. وفي الصحيح"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع صوت أبي موسى الأشعري رضي الله عنه يقرأ من الليل فوقف فاستمع لقراءته. ثم قال صلى الله عليه وسلم لقد أوتي هذا مزماراً من زمامير آل داود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت