فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367656 من 466147

وقال الثعلبي:

{قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السماوات والأرض قُلِ الله وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} هذا على جهة الإنصاف في الحجاج كما يقول القائل: أحدنا كاذب وهو يعلم أنه صادق وأنّ صاحبه كاذب.

والمعنى: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إنّ أحد الفريقين لمهتد والآخر ضال. فالنبيّ ومن معه على الهدى ومن خالفه في ضلال، فكذبهم بأحسن من تصريح التكذيب.

وقيل هذا على جهة الاستهزاء بهم وهو غير شاك في دينه، وهذا كقول الشاعر وهو أبو الأسود:

يقول الأرذلون بنو قُشير: ... طوالَ الدهر لا تنسى عليّا

بنو عم النبي وأقربوه ... أحبُّ الناس كلّهمُ إلَيّا

فإن يك حبهم رشداً أصبْهُ ... وليس بمخطئ إن كان غياً

فقاله من غير شك، وقد أيقن أن حبهم رشد.

وقال بعضهم: {أَوْ} بمعنى الواو، يعني: إنا لعلى هدىً وإنكم إياكم لفي ضلال مبين، كقول جرير:

أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طُهيّة والخشابا

يعني ثعلبة ورياحا.

{قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} يوم القيامة {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا} : يقضي بيننا {بالحق وَهُوَ الفتاح العليم * قُلْ أَرُونِيَ الذين أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ} يعني الأصنام هل خلقوا من الأرض شيئاً أم لهم شرك في السماوات: وتفسيرها في سورة (الملائكة) و (الأحقاف) .

ثم قال تعالى {كَلاَّ بَلْ هُوَ الله العزيز الحكيم} ، وهو القاهر القوي الذي يمنع من يشاء ولا يمنعه مانع، فهو العزيز المنتقم ممن كفر به وخالفه، الحكيم في تدبيره لخلقه، فأنّى يكون له شريك في ملكه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت