[قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ الله وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) *] 24]
أمره بأن يقررهم بقوله: (مَنْ يَرْزُقُكُمْ) ، ثم أمره بأن يتولى الإجابة والإقرار عنهم بقوله: يرزقكم الله؛ وذلك بالإشعار بأنهم مقرّون به بقلوبهم، إلا أنهم ربما أبوا أن يتكلموا به؛ لأن الذي تمكن في صدورهم من العناد وحب الشرك قد ألجم أفواههم عن النطق بالحق مع علمهم بصحته؛ ولأنهم إن تفوهوا بأن الله رازقهم لزمهم أن يقال لهم: فما لكم لا تعبدون من يرزقكم، وتؤثرن عليه من لا يقدر على الرزق، ألا ترى إلى قوله: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ) حتى
قوله: (ولأنهم إنْ تَفَوَّهوا) ، عَطْفٌ على قوله: (( لأن الذي تمكَّنَ في صدورهم ) ).