[فصل]
قال السيوطي:
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ}
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {وما لهم فيهما من شرك} يقول: ما لله من شريك في السماوات ولا في الأرض {وما له منهم} قال: من الذين دعوا من دونه {من ظهير} يقول: من عون بشيء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {وما له منهم من ظهير} يقول: من عون من الملائكة.
وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فزع عن قلوبهم} قال: خلى.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أوحى الجبار إلى محمد صلى الله عليه وسلم دعا الرسول من الملائكة ليبعثه بالوحي، فسمعت الملائكة عليهم السلام صوت الجبار يتكلم بالوحي، فلما كشف عن قلوبهم سئلوا عما قال الله فقالوا: الحق. وعلموا أن الله تعالى لا يقول إلا حقاً قال ابن عباس رضي الله عنهما: وصوت الوحي كصوت الحديد على الصفا، فلما سمعوا خروا سجداً، فلما رفعوا رؤوسهم {قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان إذا نزل الوحي كان صوته كوقع الحديد على الصفوان، فيصعق أهل السماء {حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم} قالت الرسل عليهم السلام {الحق وهو العلي الكبير} .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ينزل الأمر إلى السماء الدنيا، له وقع كوقعة السلسلة على الصخرة، فيفزع له جميع أهل السماوات، فيقولون {ماذا قال ربكم} ثم يرجعون إلى أنفسهم فيقولون {الحق وهو العلي الكبير} .