فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365472 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً}

بيّن لمنكري نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم أن إرسال الرسل ليس أمراً بِدْعاً، بل أرسلنا الرسل وأيّدناهم بالمعجزات، وأحللنا بمن خالفهم العقاب.

{آتَيْنَا} أعطينا.

{فَضْلاً} أي أمراً فضلناه به على غيره.

واختلف في هذا الفضل على تسعة أقوال: الأوّل: النبوّة.

الثاني: الزبور.

الثالث: العلم، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً} [النمل: 15] .

الرابع: القوّة، قال الله تعالى: {واذكر عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيد} [ص: 17] .

الخامس: تسخير الجبال والناس، قال الله تعالى: {ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ} .

السادس: التوبة، قال الله تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} [ص: 25] .

السابع: الحكم بالعدل، قال الله تعالى: {ياداوود إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرض} [ص: 26] الآية.

الثامن: إِلاَنَة الحديد، قال تعالى: {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد} .

التاسع: حسن الصوت، وكان داود عليه السلام ذا صوت حسن ووجه حسن.

وحسن الصوت هبة من الله تعالى وتفضل منه، وهو المراد بقوله تبارك وتعالى: {يَزِيدُ فِي الخلق مَا يَشَآءُ} [فاطر: 1] على ما يأتي إن شاء الله تعالى.

و"قال صلى الله عليه وسلم لأبي موسى:"لقد أوتيتَ مزماراً من مزامير آل داود"قال العلماء: المزمار والمزمور الصوت الحسن، وبه سمّيت آلة الزمر مزماراً."

وقد استحسن كثير من فقهاء الأمصار القراءة بالتزيين والترجيع، وقد مضى هذا في مقدّمة الكتاب والحمد لله.

قوله تعالى: {ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ} أي وقلنا يا جبال أوّبي معه، أي سبّحي معه، لأنه قال تبارك وتعالى: {إِنَّا سَخَّرْنَا الجبال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بالعشي والإشراق} [ص: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت