قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} .
[فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَوْلُهُ: {فَضْلًا} : فِيهِ]أَرْبَعَةَ عَشَرَ قَوْلًا: الْأَوَّلُ: النُّبُوَّةُ.
الثَّانِي: الزَّبُورُ.
الثَّالِثُ: حُسْنُ الصَّوْتِ.
الرَّابِعُ: تَسْخِيرُ الْجِبَالِ وَالنَّاسِ.
الْخَامِسُ: التَّوْبَةُ.
السَّادِسُ: الزِّيَادَةُ فِي الْعُمْرِ.
السَّابِعُ: الطَّيْرُ.
الثَّامِنُ: الْوَفَاءُ بِمَا وُعِدَ.
التَّاسِعُ: حُسْنُ الْخُلُقِ.
الْعَاشِرُ: الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: تَيْسِيرُ الْعِبَادَةِ.
الثَّانِيَ عَشَرَ: الْعِلْمُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا} .
الثَّالِثَ عَشَرَ: الْقُوَّةُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُد ذَا الْأَيْدِ إنَّهُ أَوَّابٌ} .
الرَّابِعَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: {وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} .
وَالْمُرَادُ هَاهُنَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَقْوَالِ حُسْنُ الصَّوْتِ؛ فَإِنَّ سَائِرَهَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الْمُشْكِلَيْنِ.
وَكَانَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَا صَوْتٍ حَسَنٍ وَوَجْهٍ حَسَنٍ، وَلَهُ {قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: لَقَدْ أُوتِيت مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد} ، وَهِيَ: