{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45]
يَاأَيُّهَا:"يَا"للنداء، و"أَيُّ": منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محلّ نصب. النَّبِيُّ: بدل من"أَيُّ"مرفوع تبعًا للفظ"أَيُّ". وقد تقدم في الآية الأولى من هذه السورة.
إِنَّا:"إِنَّ"حرف ناسخ للتوكيد، و"نا"في محلّ نصب اسمه.
أَرْسَلْنَاكَ: فعل ماض مبني على السكون، و"نا"في محلّ رفع فاعل، والكاف: في محلّ نصب مفعول به.
شَاهِدًا: حال مقدرة من الكاف في"أرسلناك"؛ لأنه - عليه السلام - لم يكن شاهدًا وقت الإرسال، وإنما يكون شاهدًا عند تحمل الشهادة أو عند أدائها.
وأجاز السمين الحلبي أن تكون مقارنة لقرب الزمان خلافًا لشيخه أبي حيان.
وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا: معطوفان على"شَاهِدًا"منصوبان.
* وجملة النداء"يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ"لا محلّ لها؛ استئنافيّة.
* وجملة:"إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ. . ."لا محلّ لها؛ استئنافية.
* وجملة:"أَرْسَلْنَاكَ. . ."في محلّ رفع خبر"إِنَّ".
{وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 46]
وَدَاعِيًا: معطوف على"شاهدًا"منصوب. إِلَى اللَّهِ: متعلقان بـ"دَاعِيًا".
بِإِذْنِهِ: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستكن في"دَاعِيًا"، أي: ملتبسًا بتسهيل الله تعالى، وقد استعار الإِذْنَ للتسهيل والتيسير.
وَسِرَاجًا: الواو: عاطفة، و"سِرَاجًا"فيها ما يأتي:
1 -العطف على"شَاهِدًا"إن كان المراد به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أي: ذا سراج منير بمعنى كتاب منير.
2 -مفعول به لمحذوف تقديره: تاليًا، إن كان المراد به القرآن الكريم.
3 -العطف على الكاف مفعول"أَرْسَلْنَاكَ"، ذكره الزمخشري، ولم يستحسن أبو حيان الوجهين: الثاني والثالث.
والوجه عندنا الأوّل فهو أظهر.
مُنِيرًا: صفة لـ"سِرَاجًا"منصوبة.
{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} [الأحزاب: 47] .
وَبَشِّرِ: الواو: عاطفة، والفعل أمر، وفاعله"أنت". الْمُؤْمِنِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء.