[فصل]
قال السيوطي:
{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}
أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال: إن أناساً من المنافقين أرادوا أن يظهروا نفاقهم، فنزلت فيهم {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم} لنحرشنك بهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال (الارجاف) الكذب الذي كان يذيعه أهل النفاق ويقولون: قد أتاكم عدد وعدة. وذكر لنا: إن المنافقين أرادوا أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق، فأوعدهم الله بهذه الآية {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض ... } إلى قوله {لنغرينك بهم} أي لنحملك عليهم، ولنحرشنك بهم، فلما أوعدهم الله بهذه الآية كتموا ذلك وأسروه {ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً} أي بالمدينة {ملعونين} قال: على كل حال {أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً} قال: إذا هم أظهروا النفاق {سنة الله في الذين خلوا من قبل} يقول: هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق.
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله {لئن لم ينته المنافقون} قال: يعني المنافقين بأعيانهم {والذين في قلوبهم مرض} شك. يعني المنافقين أيضاً.
وأخرج ابن سعد عن عبيد بن حنين رضي الله عنه في قوله {لئن لم ينته المنافقون} قال: عرف المنافقين بأعيانهم {والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة} هم المنافقون جميعاً.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن طاوس رضي الله عنه في الآية قال: نزلت في بعض أمور النساء.