فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361411 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

45 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} نداء كرامة وتعظيم؛ لأن الشريف ينادى باللقب الشريف، لا نداء علامة، مثل: يا آدم ونحوه.

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} وبعثناك بعظمتنا إلى كافة الناس، وقوله: {شَاهِدًا} حال من كاف {أَرْسَلْنَاكَ} ؛ أي: حالة كونك شاهدًا على أمتك، تشهد لمن صدقك وآمن بك بالإيمان, وعلى من كذبك وكفر بك بالتكذيب، وهي حال مقدَّرة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعث متحملًا للشهادة في الدنيا، ويكون في الآخرة مؤديًا لما تحمله، ووقت الأداء متأخر عن وقت الإرسال، نحو: مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا، أي: مقدرًا به الصيد غدًا.

والمعنى: يا أيها النبي الكريم، إنا أرسلناك بعظمتنا مقدرًا شهادتك على أمتك بتصديقهم وتكذيبهم، تؤديها يوم القيامة أداء مقبولًا قبول قول الشاهد العدل في الحكم. قال مجاهد: شاهدًا على أمته بالتبليغ إليهم، وعلى سائر الأمم بتبليغ أنبيائهم إليهم.

{وَ} حالة كونك {مُبَشِّرًا} للمؤمنين بالجنة، وبما أعده لهم من جزيل الثواب وعظيم الأجر. {وَ} حالة كونك {نَذِيرًا} ؛ أي: مخوفًا للكافرين والعصاة بالنار، وبما أعده لهم من عظيم العقاب.

46 - {وَ} حالة كونك {دَاعِيًا إِلَى اللَّهِ} ؛ أي: داعيًا لكافة الناس إلى توحيده سبحانه ودينه، وإلى الإيمان بكل ما جاء به، والعمل بما شرعه لهم. {بِإِذْنِهِ} ؛ أي: بأمره له بذلك وتقديره، لا برأيك واجتهادك، وهذا راجع إلى قوله: داعيًا فقط، وذلك كما إذا قال شخص: من يطع الملك يسعد، ومن يعصه يشقى، فيكون مبشرًا ونذيرًا، ولا يحتاج في ذلك إلى إذن من الملك، وأما إذا قال: تعالوا إلى سماطه، وأحضروا إلى خوانه، فيحتاج في ذلك إلى إذنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت