فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361901 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {يا أيها الذين ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي}

هذا نهي عام لكل مؤمن أن يدخل بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ بإذن منه.

وسبب النزول ما وقع من بعض الصحابة في وليمة زينب، وسيأتي بيان ذلك آخر البحث إن شاء الله.

وقوله: {إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ} استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال، أي لا تدخلوها في حال من الأحوال إلاّ في حال كونكم مأذوناً لكم، وهو في موضع نصب على الحال، أي إلاّ مصحوبين بالإذن، أو بنزع الخافض، أي إلاّ بأن يؤذن لكم، أو منصوب على الظرفية، أي إلاّ وقت أن يؤذن لكم، وقوله: {إلى طَعَامٍ} متعلق ب {يؤذن} على تضمينه معنى الدعاء، أي إلاّ أن يؤذن لكم مدعوّين إلى طعام، وانتصاب {غَيْرَ ناظرين إناه} على الحال، والعامل فيه {يؤذن} أو مقدّر، أي ادخلوا غير ناظرين ومعنى ناظرين: منتظرين، وإناه: نضجه وإدراكه، يقال: أنى يأني أنى: إذا حان وأدرك.

قرأ الجمهور: {غير ناظرين} بالنصب.

وقرأ ابن أبي عبلة:"غير"بالجرّ صفة لطعام، وضعف النحاة هذه القراءة لعدم بروز الضمير لكونه جارياً على غير من هو له، فكان حقه أن يقال: {غَيْرَ ناظرين} إناه أنتم.

ثم بيّن لهم سبحانه ما ينبغي في ذلك، فقال: {وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا} وفيه تأكيد للمنع، وبيان الوقت الذي يكون فيه الدخول، وهو عند الإذن.

قال ابن العربي: وتقدير الكلام: ولكن إذا دعيتم وأذن لكم فادخلوا، وإلاّ فنفس الدعوة لا تكون إذناً كافياً في الدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت