فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360559 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

38 -قال مقاتل: ثم بين أنه لم يكن عليه حرج في هذا النكاح في قوله: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} . قال ابن عباس والمفسرون: أحل الله له، أي: لا حرج عليه فيما أحل الله له.

قوله تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: سن الله لمحمد - عليه السلام - في التوسعة عليه في إباحة النكاح كسننه في الأنبياء الماضين، وهذا قول ابن عباس.

واختار الفراء والزجاج قالوا: عني كثرة أزواج داود وسليمان.

وقال مقاتل: يعني داود النبي حين هوى المرأة التي فتن بها، فجمع الله بينه وبينها، يقول: كذلك أجمع بين محمد وزينب إذ هويها كما فعلت بداود. ونحو هذا مقاتل بن حيان سواء.

وقال عبد الله بن مسلم: أي لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه. وعلى هذا {الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} ، كان من تقدمه ممن قد مضى ولا يختص بالنبيين وهو الأليق بظاهر الآية لولا الآية الثانية، فإنها دلت على أن المراد بالذين خلوا: الأنبياء، قال أبو إسحاق: سنة الله منصوب على المصدر؛ لأن معنى ما كان على النبي من حرج سنة الله له سنة واسعة لا حرج فيها.

قوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} . قال الكلبي: قضاء مقضيا، وكان من قدره أن يولد سليمان من تلك المرأة التي هويها داود ويملك من بعده.

وقال مقاتل: قدر الله لداود ولمحمد تزويجها.

وقال ابن حيان: أخبر الله أن امرأة زينب كان من حكم الله وقدره وفرضه.

39 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ} قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون (الذين) في موضع خفض نعت، لقوله: {فِي الَّذِينَ خَلَوْا} . ويجوز أن يكون نعتًا على المدح، المعنى: هم الذين. ويجوز أن يكون نصبًا على معنى أعني الذين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت