فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358896 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {يا أيها النبي قُل لأزواجك}

قيل: هذه الآية متصلة بمعنى ما تقدّمها من المنع من إيذاء النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان قد تأذّى ببعض الزوجات.

قال الواحدي: قال المفسرون: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سألنه شيئاً من عرض الدنيا، وطلبن منه الزيادة في النفقة، وآذينه بغيرة بعضهنّ على بعض، فآلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهنّ شهراً، وأنزل الله آية التخيير هذه، وكنّ يومئذ تسعاً: عائشة وحفصة وأمّ سلمة وأمّ حبيبة وسودة هؤلاء من نساء قريش، وصفية الخيبرية وميمونة الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية.

ومعنى {الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا} سعتها ونضارتها ورفاهيتها والتنعم فيها {فَتَعَالَيْنَ} أي أقبلن إليّ {أُمَتّعْكُنَّ} بالجزم جواباً للأمر، أي أعطكنّ المتعة، وكذا {أسرّحكنّ} بالجزم، أي أطلقكنّ وبالجزم في الفعلين قرأ الجمهور، وقرأ حميد الخراز بالرفع في الفعلين على الاستئناف، والمراد بالسراح الجميل هو الواقع من غير ضرار على مقتضى السنة.

وقيل: إن جزم الفعلين، على أنهما جواب الشرط، وعلى هذا يكون قوله: {فتعالين} اعتراضاً بين الشرط والجزاء {وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ والدار الآخرة} أي الجنة ونعيمها {فَإِنَّ الله أَعَدَّ للمحسنات مِنكُنَّ} أي اللاتي عملن عملاً صالحاً {أَجْراً عَظِيماً} لا يمكن وصفه، ولا يقادر قدره وذلك بسبب إحسانهن، وبمقابلة صالح عملهنّ.

وقد اختلف العلماء في كيفية تخيير النبيّ صلى الله عليه وسلم أزواجه على قولين: القول الأوّل: أنه خيرهنّ بإذن الله في البقاء على الزوجية أو الطلاق، فاخترن البقاء، وبهذا قالت عائشة ومجاهد وعكرمة والشعبي والزهري وربيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت