خصائص أهل بيت النبوة
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 31 إلى 34]
(وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً(31)
الإعراب:
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ ... وَتَعْمَلْ من ذكّر يقنت ويعمل حمله على لفظ مَنْ.
ومن أنّث «تعمل» حمله على لفظ «من» لأن المراد بها المؤنث. ولا مانع في النحو من التذكير بعد التأنيث، كما في قوله تعالى: وَقالُوا: ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا [الأنعام 6/ 139] .
إِنِ اتَّقَيْتُنَّ شرط، وجوابه: إما قوله: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ أو ما دل عليه قوله تعالى: لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ وتقديره: إن اتقيتن انفردتن بخصائص من جملة سائر النساء، بدليل قوله تعالى: لَسْتُنَّ.
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ قَرْنَ أصله «اقررن» من قرّ يقرّ، فنقلت فتحة الراء بعد حذفها إلى القاف، فلما فتحت القاف استغني عن همزة الوصل، وحذفت الراء لتكررها مع نظيرها، وتكررها مع نفسها، وقرئ «قرن» بكسر القاف، إما من «وقر يقر» أي اسكن، وإما من «قرّ يقرّ» والأصل فيه «اقررن» فنقلت الكسرة إلى القاف بعد حذف الراء.
أَهْلَ الْبَيْتِ إما منصوب على الاختصاص والمدح،
كقوله صلّى الله عليه وسلم: «سلمان منا أهل البيت»
أي أعني وأمدح أهل البيت، وإما منصوب على النداء، كأن قال: يا أهل البيت، والأول أوجه.
البلاغة:
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ تشبيه بليغ، أي كتبرج أهل الجاهلية، فحذفت أداة التشبيه ووجه الشبه.
وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ عطف عام على خاص بعد قوله: أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ فإن الطاعة تشمل جميع الأوامر والنواهي.
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً استعارة، استعار الرجس للذنوب والمعاصي، والطهر للتقوى لأن عرض العاصي يتدنس، وعرض التقي نقي كالثوب الطاهر.
وتَطْهِيراً ترشيح للتنفير.
المفردات اللغوية: