قال - عليه الرحمة:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} .
ياأيها المُشَرَّفُ مِنْ قِبَلِنا إِنّا أرسلناكَ شاهداً بوحدانيتنا، وشاهداً تُبَشِّر بمتابعتنا، وتحذِّرُ من مخالفة أَمْرِنَا، وتُعْلِمُ الناسَ مواضعَ الخوف مِنَّا، وداعياً إلينا بنا، وسراجاً يستضيئون به، وشمساً ينبسط شعاعُها على جميع مَنْ صَدَّقَكَ، وآمَنَ بك، فلا يصل إلينا إِلاَّ مَنْ اتبَّعَكَ وخَدَمَك، وصَدَّقَك وقَدَّمَك.
{وَبَشِّرِ الْمُؤمِنِينَ} بفضلِنا معهم، ونَيْلِهم طَوْلَنا عليهم، وإحسانِنا إليهم. ومَنْ لم تُؤَثِرْ فيه بَرَكةُ إيمانه بك فلا قَدْرَ له عندنا.
وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)
لا توافِقْ مَنْ أعرضنا عنه، وأضللنا به من أهلَ الكفر والنفاق، وأهل البِدَع والشِّقاق. وتوكلْ على الله بدوام الانقطاع إليه، وكفى بالله وكيلاً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 166}