فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359383 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ}

أي ما صحَّ وما استقامَ لرجلٍ ولا امرأةٍ من المؤمنينَ والمؤمناتِ {إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً} أيْ إذا قضَى رسولُ الله، وذكرُ الله تعالى لتعظيمِ أمرِه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أو للإشعارِ بأنَّ قضاءَهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قضاءُ الله عزَّ وجلَّ لأنَّه (نزلَ في زينبَ بنتِ جحشٍ بنتِ عمَّتِه أميمةَ بنتِ عبدِ المُطَّلبِ خطبَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لزيدِ بنِ حارثةَ فأبتْ هيَ وأخُوها عبدُ اللَّه) . (وقيلَ: في أمِّ كُلثوم بنتِ عقبةَ بنِ أبي معيطٍ وهبتْ نفسَها للنبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فزوَّجها من زيدٍ فسخطتْ هي وأخُوها وقالا: إنَّما أردنا رسولَ الله فزوَّجنا عبدَه) {أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ} أنْ يختارُوا من أمرِهم ما شاءوا بل يجبُ عليهم أنْ يجعلُوا رأيَهم تبعاً لرأيِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ واختيارَهم تلواً لاختيارِه. وجمعُ الضَّميرينِ لعمومِ مؤمنٍ ومؤمنةٍ لوقوعِهما في سياقِ النَّفيِ. وقيل: الضَّميرُ الثَّانِي للرَّسولِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ والجمعُ للتَّعظيمِ. وقُرئ تكونَ بالتَّاءِ {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ} في أمرٍ من الأمورِ ويعملْ فيهِ برأيِه {فَقَدْ ضَلَّ} طريقَ الحقِّ {ضلالا مُّبِيناً} أي بيِّنَ الانحرافِ عن سَنَنِ الصَّوابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت