(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(1)
اللغَة: {أَدْعِيَآءَكُمْ} جمع دعيِّ وهو الولد المتبنَّى من أبناء الغير قال في اللسان: والدَّعيُ: المنسوب إلى غير أبيه، قال الشاعر:
دعيُّ القوم ينصرُ مدَّعيهِ ... لِيُلْحقه بذي النَّسب الصميم
أبي الإسلامُ لا أبَ لي سِواه ... إذا افتخروا بقيس أو تميم
{أَقْسَطُ} أعدلُ يقال: أقسط الرجلُ إذا عدل، وقسطَ إذا ظلم، والقسطُ: العدلُ. {مَسْطُوراً} أي مسطَّراً مكتوباً لا يُمحى. {مِيثَاقَهُمْ} الميثاقُ: العهد المؤكد بيمين أو نحوه. {الحناجر} جمع حنْجرة وهي نهاية الحلقوم مدخل الطعام والشراب. {يَثْرِبَ} اسم المدينة المنورة وسماها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ طيبة. {عَوْرَةٌ} خالية من الرجال غير محصَّنة يقال: دارً مُعْورة إذا كان يسهل دخولها، قال الجوهري: العَوْرة كلُّ خلل يُتخوف منه في ثغر أو حرب. {أَقْطَارِهَا} جمع قُطْر وهو الناحية والجانب. {يَعْصِمُكُمْ} يمنعكم. {المعوقين} المثبطين مشتق من عاقة إذا صرفه.
سَبَبَ النّزول: أ - روي أن رجلاً من قريش يُدعى «جميل بن مَعْمر» كان لبيباً حافظاً لما يسمع فقالت قريش: ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان في جوفه فأنزل الله {مَّا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ. .} الآية.
ب - وروي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما أراد غزوة تبوك أمر الناس بالتجهز والخروج لها، فقال أناس: نستأذن آباءنا وأمهاتنا فأنزل الله {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ. .} الآية.