إعراب سُورَةُ الأَحْزَابِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) } :
قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ} قرئ: بالياء النقط من تحته على الإِخبار عن الكافرين والمنافقين، وبالتاء على الخطاب. قال أبو علي: ويدخل فيه الغُيَّبُ، انتهى كلامه. و (ما) موصولة أو مصدرية، أي: بعملكم أو بعملهم، على قدر القراءتين.
وقوله: {وَكِيلًا} حال أو تمييز، وقد ذكر في غير موضع.
وقوله: {مِنْ قَلْبَيْنِ} : (من) صلة.
وقوله: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} (اللائي) جمع التي، والأصل إثبات الياء بعد الهمزة لعدم التنوين، لأن قوله: (لائي) فاعل، فالياء لام الفعل، فالأصل إثباتها، ويجوز حذفها اجتزاء بالكسرة عنها، ويجوز تخفيف الهمزة على مذاق العربية وقلبها ياء، قال أبو علي: ومثل هذا البدل من الهمز لا يُقْدَم عليه إلا بسمع، انتهى كلامه، وقد قرئ بهن.