فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354343 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءوسِهِمْ عِندَ رَبّهِمْ}

المراد بالمجرمين هم: القائلون: {أئذا ضللنا} ، والخطاب هنا لكل من يصلح له، أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن يراد بالمجرمين كل مجرم، ويدخل فيه أولئك القائلون دخولاً أولياً، ومعنى {نَاكِسُواْ رُءوسِهِمْ} : مطأطئوها حياء وندماً على ما فرط منهم في الدنيا من الشرك بالله والعصيان له، ومعنى عند ربهم: عند محاسبته لهم.

قال الزجاج: والمخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم مخاطبة لأمته، فالمعنى: ولو ترى يا محمد منكري البعث يوم القيامة لرأيت العجب {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} أي يقولون: ربنا أبصرنا الآن ما كنا نكذب به وسمعنا ما كنا ننكره.

وقيل: أبصرنا صدق وعيدك، وسمعنا تصديق رسلك، فهؤلاء أبصروا حين لم ينفعهم البصر، وسمعوا حين لم ينفعهم السمع {فارجعنا} إلى الدنيا {نَعْمَلْ} عملاً {صالحا} كما أمرتنا {إِنَّا مُوقِنُونَ} أي مصدقون.

وقيل: مصدقون بالذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وصفوا أنفسهم بالإيقان الآن طمعاً فيما طلبوه من إرجاعهم إلى الدنيا، وأنى لهم ذلك فقد حقت عليهم كلمة الله فإنهم {لَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لكاذبون} [الأنعام: 28] .

وقيل: معنى {إِنَّا مُوقِنُونَ} أنها قد زالت عنهم الشكوك التي كانت تخالطهم في الدنيا لما رأوا ما رأوا وسمعوا ما سمعوا، ويجوز أن يكون معنى {أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} : صرنا ممن يسمع ويبصر فلا يحتاج إلى تقدير مفعول، ويجوز أن يكون صالحاً مفعولاً ل {نعمل} كما يجوز أن يكون نعتاً لمصدر محذوف، وجواب لو محذوف، أي لرأيت أمراً فظيعاً وهولاً هائلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت