قال العلامة نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة}
هي تسخير ما في السماوات وما في الأرض من الأجسام العلوية والسفلية، البسطية والمركبة. وباطنة هي تسخير ما في سموات القلوب من الصدق والإخلاص والتوكل والشكر وسائر المقامات القلبية والروحانية بأن يسر العيون عليها بالسكون المتدارك بالجذبة والانتفاع بمنافعها والاجتناب عن مضارها. وتسخير ما في أرض النفوس من اضداد الأخلاق المذكورة بتبديلها بالحميدة والتمتع بخواصها والتحرز عن آفاتها. {ثم نضطرهم} لفساد استعدادهم {تجري في البحر بنعمة الله} سلامتهم في الظاهر معلومة، وأما في الباطن فنجاتهم بسفائن العصمة من بحار القدرة أو بسفينة الشريعة بملابسة الطريقة في بحر الحققة لإِراءة آيات شواهد الحق، وإذا تلاطمت عليهم أمواج بحار التقدير تمنوا أن تلفظهم نفحات الألطاف إلى سواحل الأعطاف. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 432}