فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351202 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) }

هذه السورة مكية، قال ابن عباس: إلا ثلاث آيات، أولهنّ: {ولو أن ما في الأرض} .

وقال قتادة: إلا آيتين، أوّلهما: {ولو أن} إلى آخر الآيتين، وسبب نزولها أن قريشاً سألت عن قصة لقمان مع ابنه، وعن بر والديه، فنزلت.

وقيل: نزلت بالمدينة إلا الآيات الثلاثة: {ولو أن ما في الأرض} إلى آخرهنّ، لما نزل {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} وقول اليهود: إن الله أنزل التوراة على موسى وخلفها فينا ومعنا، فقال الرسول:"التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله"، فنزل: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} .

ومناسبتها لما قبلها أنه قال تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} فأشار إلى ذلك بقوله: {الم، تلك آيات الكتاب الحكيم} ؛ وكان في آخر تلك: {ولئن جئتهم بآية} وهنا: {وإذا تتلى عليه آياتنا وليّ مستكبراً} ، وتلك إشارة إلى البعيد، فاحتمل أن يكون ذلك لبعد غايته وعلو شأنه.

و {آيات الكتاب} : القرآن واللوح المحفوط.

ووصف الكتاب بالحكيم، إما لتضمنه للحكمة، قيل: أو فعيل بمعنى المحكم، وهذا يقل أن يكون فعيل بمعنى مفعل، ومنه عقدت العسل فهو عقيد، أي معقد، ويجوز أن يكون حكيم بمعنى حاكم.

وقال الزمخشري: الحكيم: ذو الحكمة؛ أو وصف لصفة الله عز وجل على الإسناد المجازي، ويجوز أن يكون الأصل الحكيم قابله، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فبانقلابه مرفوعاً بعد الجر استكن في الصفة المشبهة.

وقرأ الجمهور: {هدى ورحمة} ، بالنصب على الحال من الآيات، والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة، قاله الزمخشري وغيره، ويحتاج إلى نظر.

وقرأ حمزة، والأعمش، والزعفراني، وطلحة، وقنبل، من طريق أبي الفضل الواسطي: بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أو خبر بعد خبر، على مذهب من يجيز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت