مكّية وهي اربع وثلاثون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذى حكمة أو وصف الكتاب بصفة الله عز وجلّ على الإسناد المجازى والإضافة بمعنى من.
هُدىً وَرَحْمَةً قرأ حمزة بالرفع على انه خبر بعد خبر لتلك أو خبر لمحذوف أي هي هدى ورحمة والحمل على المبالغة كزيد عدل أو بحذف المضاف أي ذات هدى والباقون بالنصب على الحال من الآيات والعامل فيه معنى الإشارة لِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ بيان لاحسانهم أو تخصيص بهذه الثلاثة من شعبه لفضل اعتداد بها وتكرير الضمير للتؤكيد ولما جعل بينه وبين خبره.
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فائزون مقاصدهم لاستجماعهم العقيدة والعمل الصالح.
أخرج جويبر عن ابن عباس قال اشترى النضر بن الحارث قينة فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام الا انطلق به إلى قينة فيقول أطعميه واسقيه وغنيه هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام وان تقاتل بين يديه فنزلت.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ أي ما تلهى وتشتغل عما يفيد من الأحاديث التي لا أصل لها والأساطير التي لا اعتبار فيها والمضاحيك وفضول الكلام - والإضافة بيانية بمعنى من ان أراد بالحديث المنكر أو تبعيضية أيضا بمعنى من ان أراد به الأعم منه. وأخرج ابن جرير من طريق العوفى عن ابن عباس انها نزلت في رجل من قريش اشترى
جارية مغنية وروى البغوي عن أبي سلمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل تعليم المغنيات وأثمانهن حرام وفى مثل هذا نزلت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ الآية وما من رجل يرفع صوته بالغناء الا بعث الله شيطانين أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب ولا يزالان يضربان بارجلهما حتى يكون هو الذي يسكت -.