فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350810 من 466147

وقال المؤيد بالله:

سورة لقمان

(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً(7)

فجرد التشبيهين عن العاطف؛ لأنه مثّل حاله بعد التلاوة مثل حاله قبلها فقوله (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها) مؤكد لما قبله

وقوله (كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً) مؤكد لما قبله أيضا، فلهذا جاءتا من غير عاطف.

(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي(14)

ومن الاعتراض الذي طبّق مفصل البلاغة قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي) فقوله حملته أمه إلى قوله عامين، وارد على جهة الاعتراض بين الفعل ومتعلقه، وسر ذلك هو أنه لما ذكر توصية الوالدين عقبه بما يؤكد أمر الوصية. ويؤذن باستحقاقها من أجل ما تكابده الأم من المشاق في حمل الولد وفصاله، وما في أثناء ذلك من مشقة التربية والمزاولة لمصالحه، والحنو والتعطّف عليه، وخص الأم بالذكر، تنبيها على اختصاصها بمزيد المشقة وتعاطى المباشرة له في كل أحواله، فتوسّط هذا الاعتراض بما ذكرناه، قد اشتمل على الإشارة إلى ما قررناه مع احتوائه على حسن الوصف وجودة السياق كما ترى.

(وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ(27)

(الصورة الخامسة «لو» )

ووضعها في الشرط للماضي كما كانت «إن» شرطا في المستقبل خلافا للفراء فإنه زعم أنها شرط في المستقبل كإن، وتطلب فعلين تعلق الثاني منهما بالأول تعليق المسبب بالسبب، فإن كانا منفيين لفظا فهما مثبتان من جهة المعنى، وإن كانا مثبتين لفظا فهما منفيان من جهة المعنى، وإن كان الأول مثبتا والثاني منفيا، أو بالعكس فهما في المعنى على المناقضة من لفظهما: لا يقال: فإذا كان الأمر كما قلتموه في «لو» فكيف يمكن تنزيل الحديث النبوى الوارد في حق «صهيب» في قوله عليه السلام «نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه» فإنه إذا كان الأمر على ما قررتموه في «لو» كان حاصله أنه خاف الله فعصاه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت