قال العلامة نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {ويؤتون الزكاة} هي للعوام مقادير معينة من المال كربع العشر من عشرين، وللخواص إخراج كل المال في سبيل الله، ولأخص الخواص بذل الوجود لنيل المقصود {لهو الحديث} قال الجنيد: السماع على أهل النفوس حرام لبقاء نفوسهم، وعلى أهل القلوب مباح لوفور علومهم وصفاء قلوبهم، وعلى أصحابنا واجب لفناء حظوظهم. {وإذ قال لقمان} القلب {لابنه} السر المتولد من ازدواج الروح والقلب {وهو يعظه} أن لا يتصف بصفات النفس العابدة للشيطان والهوى والدنيا {في عامين} يريد فطامه عن مألوفات الدارين {وإن جاهداك} فيه أن السر لا ينبغي له أن يلتفت إلى الروح أو القلب إذا اشتغلا بغير الله في أوقات الفترات، فإن الروح قد يميل غلى مجانسة من الروحانيات، والقلب يميل تارة إلى الروح، وأخرة إلى النفس ولكنه يرجى الصلاة بعد الفترة، وأما السر فإذا زال عن طبيعته وهو الإخلاص في التوحيد فإصلاح حاله ممكن بعيد. {واتبع سبيل من أناب إليّ} وهو الخفي. {إنها إن تك} يعني القسمة الأزلية من السعادة وضدها {لصوت الحمير} قالوا: هو الصوفي يتكلم قبل أوانه. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 427}