قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ ...(31)
قوله: (بإحسانه في تهيئة أسبابه) أي أسباب الجري فالضَّمير المجرور للجري الدال
عليه تجري وأسبابه الريح الطيبة والجمع باعْتبَار المواضع والمواد قال تَعَالَى:(وجرين
بهم بريح طيبة)إذ الْمُرَاد الجريان بما ينفع النَّاس لا مطلق الجريان يدل عليه
قوله: (بنعمة الله) وقد صرح به في سورة البقرة.
قوله: (وهو استشهاد آخر عَلَى باهر قدرته وكمال حكمته وشمول إنعامه) وهو
استشهاد آخر أراد به بيان وجه الربط بما قبله أي استشهاد بعد الاستشهاد بقوله:(يولج
الليل)الآية. وتفصيل الإيلاج الْمَذْكُور قد مَرَّ في سورة آل عمران، وطريق