فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353514 من 466147

وقال الآلوسي:

{الم} إن جعل اسماً للسورة أو القرآن فمحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هذا الم، وقوله تعالى:

{تَنزِيلُ الكتاب} خبر بعد خبر على أنه مصدر باق على معناه لقصد المبالغة أو بتقدير مضاف أو هو مؤول باسم المفعول أي منزل وإضافته إلى الكتاب من إضافة الصفة إلى الموصوف أو بيانية بمعنى من، وقوله سبحانه: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} خبر ثالث، وقوله تعالى: {مِن رَّبّ العالمين} خبر رابع، وجوز أن يكون {الم} مبتدأ وما بعده أخبار له أي المسمى بالم الكتاب المنزل لا ريب فيه كائن من رب العالمين، وتعقب بأن ما يجعل عنواناً للموضوع حقه أن يكون قبل ذلك معلوم الانتساب إليه وإذ لا عهد بالنسبة قبل فحقها الإخبار بها.

وقال أبو البقاء: {الم} يجوز أن يكون مبتدأ و {تَنزِيلَ} بمعنى منزل خبره و {لاَ رَيْبَ فِيهِ} حال من {الكتاب} والعامل فيها المضاف وهي حال مؤكدة و {مَن رَّبُّ} متعلق بتنزيل، ويجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف هو حال من الضمير المجرور في {فِيهِ} والعامل فيها الظرف {لاَ رَيْبَ} لأنه هنا مبني وفيه ما سمعت، وهذا التعلق يجوز أيضاً على تقدير أن يكون {الم} خبر مبتدأ محذوف وما بعده أخباراً لذلك المحذوف، وإن جعل {الم} مسروداً على نمط التعديد فلا محل له من الإعراب، وفي إعراب ما بعد عدة أوجه، قال أبو البقاء: يجوز أن يكون {تَنزِيلَ} مبتدأ و {لاَ رَيْبَ فِيهِ} الخبر و {مَن رَّبُّ} حال كما تقدم، ولا يجوز على هذا أن يتعلق بتنزيل لأن المصدر قد أخبر عنه، ويجوز أن يكون الخبر {مَن رَّبُّ} و {لاَ رَيْبَ} حالاً من {الكتاب} وأن يكون خبراً بعد خبر انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت