[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ}
ولقمان قيل: أعجميٌّ. وهو الظاهر. فمنعُه للتعريفِ والعُجْمةِ الشخصية. وقيل: عربيٌّ مشتقٌّ مِن اللَّقْمِ وهو حينئذٍ مرتجلٌ؛ لأنه لم يَسْبِقْ له وَضْعٌ في النكرات. ومَنْعُه حينئذٍ للتعريفِ وزيادةِ الألفِ والنون.
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)
والعاملُ في"إذ"مضمرٌ."وهو يَعِظَهُ"جملةٌ حاليةٌ."يا بُنيَّ"قد تقدَّم خلافُ القرَّاء فيه. وتقدَّم الكلامُ أيضاً على {وَصَّيْنَا الإنسان} في العنكبوت [الآية: 8] .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)
قوله: {وَهْناً على وَهْنٍ} : يجوزُ أَنْ ينتصِبَ على الحال مِنْ"أمُّه"أي: ضَعْفاً على ضَعْفٍ، أو مِنْ مفعولِ"حَمَلَتْه"أي: عَلَقَةً ثم نطفة ثم مُضغة. وكلاهما جاء في التفسير. وقيل: منصوبٌ على إسقاطِ الخافض أي: في وَهْنٍ. قاله أبو البقاء. و"على وَهْن"صفةٌ ل"وَهْناً".
وقرأ الثقفي وأبو عمروٍ في روايةٍ {وَهَناً على وَهْنٍ} بفتحِ الهاءِ فيهما. فاحتمل أَنْ يكونا لغتين كالشَّعْر والشَّعَر، واحتمل أنْ يكونَ المفتوحَ مصدرَ وَهِنَ بالكسر يَوْهَنُ وَهَناً. وقرأ الجحدريُّ وقتادةُ وأبو رَجاءٍ/"وفَصْلُه"دونَ ألفٍ أي: وفِطامُه.
قوله:"أن اشْكُرْ"في"أنْ"وجهان، أحدهما: أنها مفسرة. والثاني: أنها مصدريةٌ في محلِّ نصبٍ ب"وَصَّيْنا". وهو قولُ الزجَّاج.