فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349678 من 466147

[من روائع الأبحاث]

من أسرار القرآن: الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية

(49) {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فتري الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون}

بقلم الدكتور: زغلول النجار

هذه الآية القرآنية الكريمة جاءت في أول الخمس الأخير من سورة الروم وهي سورة مكية , وآياتها ستون , وقد سميت بهذا الاسم للإشارة في مطلعها إلي هزيمة الروم (الدولة البيزنطية) علي أيدي جيوش الفرس (في حدود سنة 614 مـ 615 م) , والبشارة بنصرهم المستقبلي في بضع سنين من تاريخ نزول هذه السورة المباركة (وقد تحقق ذلك في حدود سنة 624 م أي في العام الهجري الثاني حين تحقق نصر الله للمسلمين في يوم بدر) .

ويدور المحور الرئيسي للسورة حول قضية العقيدة , وركائزها الأساسية ومنها الإيمان بوحدانية الخالق (سبحانه وتعالي) بغير شريك ولا شبيه ولا منازع , وبوحدة الرسالة السماوية التي تكاملت في بعثة النبي والرسول الخاتم (صلي الله عليه وسلم) , وبوحدة الخلق , وبالآخرة وأهوالها , وحتمية الجزاء , والخلود في حياة قادمة إما في الجنة أبدا أو في النار أبدا كما أخبر الصادق المصدوق (صلي الله عليه وسلم) .

وتبدأ سورة الروم بثلاثة حروف من الفواتح الهجائية (أو ما يعرف باسم الحروف المقطعة) وهي ألم ; وهذه الحروف الثلاثة تكررت في مطلع ست من سور القرآن الكريم (هي البقرة , آل عمران , العنكبوت , الروم , لقمان , والسجدة) , وهذه الفواتح من أسرار القرآن الكريم التي حاول عدد من الدارسين الكشف عنها دون الوصول إلي إجماع في ذلك , وتوقف الكثيرون عن الخوض فيها مكتفين بتفويض أمرها إلي الله (تعالي) , راجين أن يفتح(بفضله

ورحمته)باب علم لأحد المهتمين بها في مستقبل الأيام إن شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت