فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347854 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {الله يبدأ الخَلْق ثم يُعيدُه}

أي: يخلُقهم أوّلاً، ثم يعيدهم بعد الموت أحياءً كما كانوا، {ثُمَّ إِليه تُرْجَعون} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: {تُرْجَعون} بالتاء؛ فعلى هذا يكون الكلام عائداً من الخبر إِلى الخطاب وقرأ أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم: بالياء، لأن المتقدِّم ذِكْره غَيبة، والمراد بذِكر الرجوع: الجزاءُ على الأعمال، والخَلْق بمعنى المخلوقين، وإِنما قال: {يُعِيده} على لفظ الخَلْق.

قوله تعالى: {يُبْلِسُ المجرمون} قد شرحنا الإِبلاس في [الأنعام: 44] .

قوله تعالى: {وَلمْ يكُن لهم من شركائهم} أي: [من] أوثانهم التي عبدوها {شفعاء} في القيامة {وكانوا بشركائهم كافرين} يتبرَّؤون منها وتتبرَّأ منهم.

قوله تعالى: {يومَئذ يتفرَّقون} وذلك بعد الحساب ينصرف قوم إِلى الجنة، وقوم إِلى النار.

قوله تعالى: {فهُم في روضة} الرَّوضة: المكان المخضرُّ من الأرض؛ وإِنَّما خصَّ الروضة، لأنها كانت أعجب الأشياء إِلى العرب؛ قال أبو عبيدة: ليس شيءٌ عند العرب أحسنَ من الرياض المُعْشِبة ولا أطيبَ ريحاً، قال الأعشى:

مَا رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ...

خَضْرَاءُ جادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ

يَوْماً بأطْيَبَ مِنْها نَشْرَ رائحَةٍ ...

وَلا بأحْسَنَ مِنْها إِذ دَنا الأُصُلُ

قال المفسرون: والمراد بالروضة: رياض الجنة.

وفي معنى {يُحْبَرون} أربعة أقوال.

أحدها: يُكْرَمون، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: يَنْعَمون، قاله مجاهد، وقتادة.

قال الزجاج: والحَبْرَة في اللغة: كل نَغْمَةَ حسنَة.

والثالث: يفرحون، قاله السدي.

وقال ابن قتيبة: {يُحْبَرون} : يُسَرُّون، والحَبْرَة: السُّرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت